ابن منظور

113

لسان العرب

كالتمر ، وقال : نَكْنِزُ منه في الحِبابِ ثم نَصُبُّ عليه رْبَّ العنب العَقِيد ، وكلما تشربه فنقص زدناه حتى يَرْوَى ثم نُطَيِّنُ أَفواهها فيمكث ما بيننا السنة والسنتين فيَلْزَمُ بعضُه بعضاً ويتلبد حتى يُقْتَلَعَ بالصَّياصِي ، والله تعالى أَعلم . قمر : القُمْرَة : لون إِلى الخُضْرة ، وقيل : بياض فيه كُدْرَة ؛ حِمارٌ أَقْمَرُ . والعرب تقول في السماء إِذا رأَتها : كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فهي أَمْطَرُ ما يكون . وسَنَمَةٌ قَمْراءُ : بيضاء ؛ قال ابن سيده : أَعني بالسَّنَمَة أَطرفَ الصِّلِّيان التي يُنْسِلُها أَي يُلْقيها . وفي الحديث : أَن النبي ، صلى الله عليه وسلم ، ذكر الدجال فقال : هِجانٌ أَقْمَرُ . قال ابن قتيبة : الأَقمر الأَبيض الشديد البياض ، والأُنثى قَمْراء . ويقال للسحاب الذي يشتدّ ضوءُه لكثرة مائه : سحاب أَقمر . وأَتان قمراء أَي بيضاء . وفي حديث حليمة : ومَعَنا أَتانٌ قَمْراءُ ، وقد تكرر ذكر القُمْرة في الحديث . ويقال : إِذا رأَيت السحابة كأَنها بطنُ أَتانٍ قَمْراءَ فذلك الجَوْدُ . وليلة قَمْراء أَي مضيئة . وأَقْمَرَتْ ليلتنا : أَضاءت . وأَقْمَرْنا أَي طلع علينا القَمَرُ . والقَمَرُ : الذي في السماء . قال ابن سيده : والقَمَر يكون في الليلة الثالثة من الشهر ، وهو مشتق من القُمْرة ، والجمع أَقْمار . وأَقْمَرَ : صار قَمَراً ، وربما قالوا : أَقْمَر الليلُ ولا يكون إِلا في الثالثة ؛ أَنشد الفارسي : يا حَبَّذا العَرَصاتُ لَيلًا * في لَيالٍ مُقْمِرات أَبو الهثيم : يسمى القمر لليلتين من أَول الشهر هلالًا ، ولليلتين من آخره ، ليلة ست وعشرين وليلة سبع وعشرين ، هلالًا ، ويسمى ما بين ذلك قَمَراً . الجوهري : القَمَرُ بعد ثلاث إِلى آخر الشهر يسمى قمراً لبياضه ، وفي كلام بعضهم قُمَيْرٌ ، وهو تصغيره . والقَمَرانِ : الشمس والقمر . والقَمْراءُ : ضوء القَمَرِ ، وليلة مُقْمِرَة وليلة قمراء مُقْمِرَة ؛ قال : يا حبذا القَمْراءُ والليلُ السَّاجْ ، * وطُرُقٌ مثلُ مُلاءِ النَّسَّاج وحكى ابن الأَعرابي : ليلٌ قَمْراءُ ، قال ابن سيده : وهو غريب ، قال : وعندي أَنه عنى بالليل الليلة أَو أَنثه على تأْنيث الجمع . قال : ونظيره ما حكاه من قولهم ليل ظَلْماءُ ، قال : إِلا أَن ظلماء أَسهل من قمراء ، قال : ولا أَدري لأَيِّ شيء استسهل ظلماء إِلا أَن يكون سمع العرب تقوله أَكثر . وليلة قَمِرَةٌ : قَمْراءُ ؛ عن ابن الأَعرابي ، قال : وقيل لرجل : أَيّ النساء أَحَبُّ إِليك ؟ قال : بَيْضاء بَهْتَرة ، حاليةٌ عَطِرَة ، حَيِيَّةٌ خَفِرَة ، كأَنها ليلة قَمِرَة ؛ قال ابن سيده : وقَمِرَه عندي على النَّسَب . ووجه أَقْمَرُ : مُشَبَّه بالقَمر . وأَقْمَر الرجلُ : ارْتَقَبَ طُلوعَ القَمر ؛ قال ابن أَحمر : لا تُقْمِرَنَّ على قَمْرٍ ولَيْلَتِه ، * لا عَنْ رِضاكَ ، ولا بالكُرْه مُغْتَصبا ابن الأَعرابي : يقال للذي قَلَصَتْ قُلْفَته حتى بدا رأْس ذكره عَضَّه القَمَرُ ؛ وأَنشد : فِداكَ نِكْسٌ لا يَبِضُّ حَجَرُه ، * مُخَرَّقُ العِرْضِ جَدِيدٌ مِمْطَرُه في ليلِ كانونٍ شديدٍ خَصَرُه ، * عَضَّ بأَطرافِ الزُّبانى قَمَرُه يقول : هو أَقلف ليس بمختون إِلا ما نَقَصَ منه القَمَرُ ، وشبه قلفته بالزُّبانى ، وقيل : معناه أَنه وُلد والقمر في العقرب فهو مشؤوم . والعرب تقول :